ميس الجبل
الاسم والموقع
ميس اسم عربي نسبة الى شجر الميس الذي كان يكثر في البلدة. ويقال ايضا ان ميس الجبل محرفة عن كلمة ميسرة الجبل لانها كانت تشكل ميسرة جيوش جبل عامل في زمن الاحتلال التركي والفرنسي. وهي ترتفع عن سطح البحر سبعماية متر وتبعد عن بيروت 110 كلم، من طريق النبطية – كفرتبنيت. عن طريق صور – تبنين _ شقرا 117 كلم. وهي احدى قرى قضاء مرجعيون.
ويحدها شمالاً قرية حولا وشرقاً فلسطين المحتلة، وجنوباً بليدا ومزرعة محيبيب، وغرباً شقرا وبرعشيت.
تبلغ مساحتها الاجمالية نحو 45 ألف دونم. نصفها ما زال تحت الاحتلال الصهيوني جراء ترسيم الحدود عم 1923 بين الانتدابين الفرنسي والبريطاني، وضمت الى الاحتلال على فترات متتالية من العام 1948 حتى العام 1978.
في ميس الجبل عائلات كبيرة وصغيرة وكثيرة تناهز المئة عائلة، مقسمة ادارياً الى اربعة احياء هي: الحي الشمالي، الحي الجنوبي، الحي الشرقي، الحي الغربي.
المدرسة الجعفرية التاريخية:
ازدهرت مدرسة ميس الجبل الدينية بعد تدهور اوضاع مدرسة جزين. التي اسسها الشيخ علي بن عبد العال الميسي الذي توفي عام 1526 للميلاد، وقرأ فيها الامام الشيخ زين الدين بن نور الدين الملقب بالشهيد الثاني الذي توفي عام 1558م.
من علمائها :
- الشيخ ظهير الدين ابو اسحاق ابن ابراهيم ابن الشيخ نورالدين علي ابن ابي القاسم تاج الدين عبد العال الميسي الشهير بابن مفلح الميسي.
- الشيخ لطف الله العاملي الميسي وكان الشيخ البهائي يعترف له بالفضل ويأمر بالرجوع اليه. كان في عصر الشاه طهماسب الصفوي، انتقل الى اصفهان وبنى فيها مسجداً معروفاً باسمه.
- الشيخ ابو القاسم نور الدين علي بن عبد العالي الميسي المعروف بالمحقق الميسي وهو مدفون بجبل صديق في تبنين.
- الشيخ نعمة ابن الشيخ محمد جواد الغول الميسي العاملي الذي ولد عام 1855م. درس في العراق ثم عاد الى بلدته واقام فيها حتى وفاته سنة 1919م.
- الشيخ موسى ابن الحاج حسين قبلان الذي توفي سنة 1350 هجرية. قرأ في جبل عامل ثم في النجف الاشرف وشارك في انشاء جمعية العلماء العاملية وكان عضوا فيها. واحد اعضاء مؤتمر وادي الحجير الشهير الذي رفض الاحتلال الفرنسي وتقسيم المنطقة العربية. وايضا ولده العلامة الشيخ محمد علي قبلان الذي توفي اواسط الثمانينات من القرن الماضي.
واليوم في حاضرها عشرات العلماء وطلبة العلوم الدينية والعصرية، واصحاب الشهادات العلمية ومن ابرز العلماء :
- رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى سماحة الشيخ عبدالامير قبلان.
- المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان.
- سماحة الشيخ عبد المجيد عمار.
- سماحة الشيخ خليل رزق.
- سماحة الشيخ حسن شقير.
- سماحة الشيخ محمد شحرور.
- سماحة الشيخ بسام قاروط.
- سماحة الشيخ يوسف قاروط.
- سماحة الشيخ ياسر فلحة.
- سماحة الشيخ حسين الغول.
- سماحة الشيخ محمد شقير.
- سماحة الشيخ علي هزيمة.
المعالم الاثرية والدينية :
في ميس اربعة مساجد هي :
- مسجد أبي ذر الغفاري (رض) ويقع في الحي الشمالي للبلدة، وسمي بهذا الاسم نسبة لابي ذر الغفاري الصحابي الجليل، الذي يعتقد انه بناه عندما قصد جبل عامل في زمن امير المؤمنين علي بن ابي طالب سلام الله عليه. ويقع بمحاذاة الحسينية.
- مسجد الامام علي (ع) ويقع في الحي الغربي (وقد تم تدميره كاملا في حرب تموز 2006) وكان قد اضيف له حسينية باسم السيد فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
- مسجد الشيخ ابراهيم ويقع في الحي الشرقي وهو مسجد قديم، ويقال ان مدرسة ميس الدينية التاريخية كانت في نفس الموقع.
- المسجد الكبير ويقع في الحي الشرقي ايضا والى جانبه حسينية.
- مقام النبي منذر (رض) الذي يقع قرب المدرسة القديمة،
- ومقام الهمام المندرس ويقع في الحي الغربي.
- اضافة الى مغاور درب الحورات التي تعتبر مدافن تاريخية لم يكشف عنها من قبل الجهات المعنية مثل تلة الكنيسة لجهة جنوب – غرب.
في بلاد الاغتراب :
لم تقتصر جهود ابناء ميس الجبل الحميدة على القرية والوطن بل تعدتها الى المهجر. فقد شارك هؤلاء في تأسيس الجمعية الخيرية للشبيبة الاسلامية العاملية في باريس وفي الارجنتين عام 1928 م.
فقد هاجر من ميس الجبل ما بين عامي 1905 – 1912 ما يزيد على مئتي شخص.. وتجاوزوا ثلاثة الاف شخص الى افريقيا واميركا واوستراليا وبلاد الخليج وقسم الى اوروبا.
وهناك الهجرة الداخلية الواسعة الى المدينة التي بدأت مع الاحتلال الصهيوني لاراضي فلسطين عام 1948م. وكانت ترتبط ابناء البلدة علاقة اجتماعية واقتصادية هامة مع الفلسطينيين.
التعليم الرسمي :
عرفت ميس الجبل التعليم الرسمي منذ عام 1927 ولكن هذا التعليم لم يتطور بل ظل ضيقا يتمثل بالمعلم الواحد والمدرسة ذات الغرفة الواحدة او الغرفتين المستأجرتين. في اواسط الخمسينيات تم ترميم المدرسة الابتدائية. وفي عام 1970 ومع تزايد السكان وزيادة عدد التلاميذ قامت وزارة التربية ببناء مدرسة جديدة تتسع لما يزيد عن سبعماية تلميذ. اضافة الى المدرسة القديمة التي تتسع الى اكثر من مئتي تلميذ. واليوم هناك مدرسة ثانوية ومهنية رسمية.
التعليم الاهلي :
عرفت البلدة التعليم الاهلي منذ العشرينيات واستمر حتى العام 1962م وكان التدريس في هذه المدارس يتقصر على اللغة العربية وقواعدها ودراسة القرآن الكريم وتجويده، ومن الذين برزوا في التعليم في هذه المدارس الشيخ ابراهيم حبحب والشيخ عقيل همداني ومحمد ابراهيم قاروط والشيخ محمد همداني الذي توفي سنة 1963م. فشهدت وفاته نهاية هذا النوع من التعليم.
الحياة الاقتصادية في ميس الجبل :
كانت الزراعة تشكل العامود الفقري لسكان البلدة واهمها رزاعة التبغ، التي كانت تعتبر الزراعة النقدية الاساسية لهم. كما أنشأ العديد من ابناء ميس المؤسسات التجارية في بيروت وافتتح بعضهم فروعاً لهم في البلدة واشتهروا بتجارة السجاد والادوات المنزلية والمفروشات...
المؤسسات العامة والخاصة :
في ميس مستشفى خاص، اقفله الاحتلال الاسرائيلي وهو قيد الترميم. كما يوجد مستشفى ميس الحكومي يقع للجهة الشمالية باتجاه بلدة حولا يتسع لحوالي 60 سرير.
وهناك مستوصفان واحد بادارة الصليب الاحمر وآخر بادارة مصلحة الانعاش الاجتماعي التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية.
العدوان الصهيوني على ميس الجبل :
في 23 تشرين الثاني عام 1948م أغارت طائرات العدو الصهيوني على ميس الجبل وقتلت سعيد محمد حمدان واخته وولدها محمد علي اسماعيل، واقتحمها العدو في 25 كانون الاول عام 1948 ونسف عدة منازل فيها. احتلها العدو بالكامل عام 1978م وبقي فيها ينكل بأهلها حتى استعادتها المقاومة الاسلامية بفضل تضحيات مجاهديها، التي كان فيها ولا يزال لميس الجبل الحصة الكبرى في معركة المواجهة مع العدو. وقد تقدم الى ساحة التضحية العشرات من الشهداء الابرار دفاعا عن ارض الوطن وصونا له.
الاحصاء الرسمي :
كان سكان ميس الجبل حسب الاحصاء الرسمي الوحيد الذي جرى عام 1932م الفاً وثمانمائة شخص/ فيما يتعداد سكانها الحالي يتجاوز العشرين الف نسمة وناخبيها المسجلين تسعة آلاف ناخب، وهناك عائلات مسجلة في بيروت وبعض القرى المجاورة بفعل الهجرة او المصاهرة.
الانتخابات البلدية الاولى :
بعد انتخابات عام 1960 النيابية تشكل في ميس الجبل مجلس بلدي ائتلافي. وفي سنة 1964 أثمرت الجهود الى تقسيم البلدة الى حي شرقي وآخر غربي.
وفي سنة 1972 قسمت البلدة اداريا الى اربعة احياء، لكل حي مختار.
وفي العام 2001 وبعد التحرير انتخبت ميس الجبل مجلسا بلديا من 18 عضواً وستة مخاتير.
اليوم ...
ميس الجبل تحت ظل الحرية ... وفي حمى المقاومة..
بلدة واحدة .. حاضرة في القلب والعقل والوجدان..
(مقتبس)